البهوتي
303
كشاف القناع
البيع في هذه الصور وما أشبهها . لأن الشارع اعتبر المثلية في ذلك . فدل على الإباحة عندها . وهي في الموزون وزنا وفي المكيل كيلا ، والجودة ساقطة هنا . أشبه ما لو اتفق النوع . ( وما لا يقصد عادة ولا يباع مفردا كذهب مموه به سقف دار ) كالمعدوم ، ( فيجوز بيع الدار ) المموه سقفها بذهب ( بذهب ) وبدار مثلها سقفها مموه بذهب لأن الذهب في السقف غير مقصود ولا مقابل بشئ من الثمن . ( وكذا ما لا يؤثر في كيل أو وزن فيما بيع بجنسه لكونه يسيرا ، كالملح فيما يعمل فيه ) كخبز وجبن وكحبات الشعير في الحنطة . ولو كان في أحدهما دون الآخر ، لأنه غير مقصود . فيجوز بيع رغيف برغيف مثله ورطل من جبن برطل من جبن . وكذا إن كان غير المقصود ( أو كثيرا إلا أنه لمصلحة المقصود كالماء في خل التمر وخل الزبيب ودبس التمر ، فلا يمنع من بيعه ) . أي ما ذكر من الخل الدبس ( بمثله ) ، فيجوز بيع خل التمر بخل الثمر ، وخل الزبيب بخل الزبيب ودبس التمر بدبس التمر ، مثلا بمثل يدا بيد . ولا أثر لما فيه من الماء لأنه غير مقصود ، و ( لا ) يجوز ( بيعه ) أي خل الزبيب ( بخل العنب لأنه كبيع التمر بالرطب ) وهو غير جائز لما تقدم . ( وإن كان ) غير المقصود ( كثيرا . وليس من مصلحته ) أي مصلحة ما أضيف إليه ( كاللبن المشوب بالماء ) إذا بيع ( بمثله ، والأثمان المغشوشة ) إذا بيعت ( بغيرها ) أي بأثمان خالصة من جنسها ( لم يجز ) للعلم بالتفاضل ، ( وإن باع دينارا ) أو درهما ( مغشوشا بمثله ) أي بدينار أو درهم مغشوش ، والغش فيهما ، أي في الثمن والمثمن متفاوت أو غير معلوم المقدار . لم يجز ، لأن الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل . وإن علم التساوي في الذهب الذي في الدينار ، ( وعلم تساوي الغش الذي فيها جاز ) بيع أحدهما بالآخر ، ( لتماثلهما في المقصود ) وهو الذهب ( و ) لتماثلهما ( في غيره ) أي الغش وليست من مسألة مد عجوة ، لكون الغش غير مقصود . فكأنه لا قيمة له كالملح في الخبز على ما تقدم . قال في الرعاية : وكذا يعني ما لا يقصد عادة : ثوب طرازه ذهب لا يمنع من البيع بجنسه أي بثوب طرازه ذهب . ( ولا يمنع بيع نخلة عليها رطب أو تمر بمثلها ) أي نخلة عليها رطب أو تمر ، ( أو ) بيع نخلة عليها رطب أو تمر